
في كل موسم من الدوري الإنجليزي الممتاز، لا تقتصر الإثارة على الأهداف والنتائج، بل تمتد إلى الأرقام القياسية التي تُكتب وتُكسر، وتُعيد تشكيل تاريخ المسابقة الأكثر تنافسية في العالم. ومع انطلاق موسم 2025–2026، تتجه الأنظار إلى مجموعة من الأرقام المنتظرة، التي قد تحمل في طياتها لحظات خالدة، وأسماء تُنقش في ذاكرة البريميرليغ إلى الأبد.
من محمد صلاح الذي يواصل مطاردة الكبار، إلى بيب جوارديولا الذي يقترب من رقم أسطوري في عدد الانتصارات، مرورًا بأرقام فردية وجماعية قد تُغير ملامح المنافسة، إليك أبرز 10 أرقام منتظرة هذا الموسم.
- صلاح يطارد رقم واين روني في قائمة الهدافين التاريخيين
النجم المصري محمد صلاح، الذي تجاوز حاجز الـ150 هدفًا في البريميرليغ، يقترب من دخول نادي الـ200 هدف، وهو رقم لم يبلغه سوى قلة من أساطير الدوري. صلاح بات على بعد أقل من 20 هدفًا من واين روني، ثاني الهدافين التاريخيين بعد آلان شيرر.
إذا حافظ صلاح على معدله التهديفي المعتاد، فقد يشهد هذا الموسم تجاوزه لروني، ليصبح ثاني أعظم هداف في تاريخ المسابقة، وهو إنجاز غير مسبوق للاعب غير إنجليزي، ويعكس استمرارية وتأثير صلاح في أعلى مستويات المنافسة.
- جوارديولا يقترب من رقم فيرجسون في عدد الانتصارات
بيب جوارديولا، الذي قاد مانشستر سيتي إلى خمس بطولات دوري في آخر ستة مواسم، يواصل كتابة التاريخ. المدرب الإسباني بات على بعد أقل من 30 انتصارًا من رقم السير أليكس فيرجسون كأكثر المدربين تحقيقًا للفوز في البريميرليغ.
ورغم أن فيرجسون حقق رقمه خلال أكثر من 800 مباراة، فإن جوارديولا يقترب منه بعد أقل من 300 مباراة، ما يعكس هيمنة السيتي تحت قيادته، ويطرح سؤالًا حول ما إذا كان جوارديولا هو الأعظم في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث.
- هالاند يطارد رقم شيرر في أسرع 100 هدف
إيرلينغ هالاند، ماكينة الأهداف النرويجية، سجل أكثر من 60 هدفًا في أول موسمين له في البريميرليغ. إذا واصل معدله التهديفي، فقد يصبح أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف في تاريخ المسابقة، متجاوزًا رقم آلان شيرر الذي احتاج إلى 124 مباراة.
هالاند لا يكتفي بالأرقام، بل يغير شكل المنافسة، ويجعل كل مباراة فرصة لتحطيم رقم جديد، في ظل قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص، وتفوقه البدني والفني على معظم المدافعين.
- أليسون يقترب من دخول نادي الـ100 كلين شيت
حارس ليفربول، أليسون بيكر، يقترب من تحقيق 100 مباراة بشباك نظيفة في البريميرليغ، وهو رقم لا يحققه سوى نخبة من الحراس. أليسون، الذي يُعد أحد أعمدة نجاح ليفربول في السنوات الأخيرة، يجمع بين الثبات والمرونة، ويُعتبر من أكثر الحراس تأثيرًا في نتائج فريقه.
الوصول إلى هذا الرقم سيعزز مكانته كأحد أفضل الحراس في تاريخ الدوري، خاصة أنه حققه خلال فترة قصيرة نسبيًا مقارنةً بالحراس الآخرين.
- رقم قياسي جديد في عدد النقاط؟
مانشستر سيتي، الذي حقق 100 نقطة في موسم 2017–2018، يملك كل المقومات لتحطيم هذا الرقم. الفريق يمتلك عمقًا في التشكيلة، واستقرارًا فنيًا، وقدرة على الفوز داخل وخارج الأرض. إذا حافظ على مستواه، فقد نشهد موسمًا تاريخيًا يتجاوز فيه حاجز الـ100 نقطة، وهو رقم لم يبلغه سوى مرة واحدة في تاريخ البريميرليغ.
- صلاح يقترب من رقم دروغبا كأفضل هداف إفريقي
رغم أن صلاح تجاوز رقم دروغبا في عدد أهداف البريميرليغ، إلا أن المقارنة لا تزال قائمة من حيث التأثير العام. صلاح يملك فرصة لتوسيع الفارق، وتثبيت نفسه كأفضل لاعب إفريقي في تاريخ الدوري الإنجليزي، ليس فقط بالأرقام، بل بالأداء المستمر، والقدرة على الحسم في المباريات الكبرى.
- رقم قياسي في عدد التمريرات الحاسمة؟
كيفين دي بروين، صانع ألعاب مانشستر سيتي، يقترب من رقم تييري هنري كأكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في موسم واحد (20 تمريرة). دي بروين، الذي عاد من الإصابة، يملك القدرة على تحطيم هذا الرقم، خاصة في ظل وجود هالاند في المقدمة، وتنوع الحلول الهجومية في السيتي.
- رقم قياسي في عدد الأهداف الجماعية
في المواسم الأخيرة، شهدنا ارتفاعًا في عدد الأهداف المسجلة في البريميرليغ، بفضل تطور الأساليب الهجومية، وزيادة عدد الفرق التي تلعب بأسلوب هجومي. هذا الموسم قد يشهد رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الأهداف الجماعية، متجاوزًا حاجز الـ1100 هدف، وهو رقم لم يُكسر منذ موسم 2018–2019.
- رقم قياسي في عدد النقاط لفريق صاعد؟
فرق مثل ليدز يونايتد وبرايتون أثبتت أن الفرق الصاعدة يمكنها المنافسة بقوة. هذا الموسم، قد نشهد فريقًا صاعدًا يحقق رقمًا قياسيًا في عدد النقاط، متجاوزًا حاجز الـ55 نقطة، وهو رقم غير مسبوق لفريق صاعد حديثًا.
- رقم قياسي في عدد الحضور الجماهيري
مع توسع الملاعب، وزيادة شعبية البريميرليغ عالميًا، قد نشهد رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الحضور الجماهيري خلال الموسم، متجاوزًا حاجز الـ15 مليون متفرج. الجماهير باتت أكثر ارتباطًا بالفرق، والملاعب أصبحت أكثر جاهزية لاستقبال الأعداد الضخمة، ما يعكس النمو المستمر للدوري كمنتج رياضي عالمي.
خاتمة
الدوري الإنجليزي الممتاز لا يُقاس فقط بالنتائج، بل بالأرقام التي تُكتب وتُخلد. هذا الموسم يحمل في طياته وعودًا بلحظات تاريخية، من صلاح الذي يطارد المجد، إلى جوارديولا الذي يكتب سطورًا جديدة في كتاب العظمة، مرورًا بهالاند، دي بروين، وأليسون، الذين يواصلون صناعة الفارق.
وفي ظل هذا الزخم، تبقى الأرقام أكثر من مجرد إحصائيات، بل شواهد على تطور اللعبة، وعلى قصص تُروى للأجيال القادمة، في دوري لا يعرف الملل، ولا يتوقف عن الإدهاش.
