
في أحد زوايا مدينة برشلونة الهادئة، بعيدًا عن ضجيج الكاميرات وضغط النتائج، اجتمع المدرب الألماني هانز فليك بطاقمه الفني في جلسة مغلقة حملت طابعًا استراتيجيًا أكثر من كونه لقاءً اعتياديًا. المكان لم يكن غرفة اجتماعات في “كامب نو”، بل مطعم محلي في حي سانت كويرزي، حيث اختار فليك أن يخرج من الإطار الرسمي ليخلق مساحة حوار أكثر مرونة وعمقًا.
🧠 ما وراء الاجتماع
الاجتماع لم يكن لمجرد تقييم أداء الفريق، بل كان محاولة لصياغة هوية جديدة لبرشلونة، تتجاوز الأسماء الكبيرة وتغوص في تفاصيل اللعب الجماعي، الضغط العالي، والتحولات السريعة. فليك، المعروف بصرامته التكتيكية، ركّز على ثلاث محاور رئيسية:
- التحضير الذهني للاعبين الدوليين قبل عودتهم من فترة التوقف.
- إعادة تعريف أدوار اللاعبين الشباب مثل لامين يامال وباو كوبارسي، في ظل غياب بعض الركائز.
- تطوير منظومة الضغط العكسي التي لطالما ميزت الفرق الألمانية، وبدأت تظهر تدريجيًا في مباريات برشلونة الأخيرة.
🔍 كواليس النقاش
بحسب مصادر مقربة من الجهاز الفني، دار نقاش معمّق حول كيفية استغلال المساحات في الثلث الأخير من الملعب، خاصة أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي. كما تم عرض مقاطع تحليلية من مباراة مايوركا الأخيرة، حيث لعب الفريق بعشرة لاعبين ونجح في تسجيل ثلاثية نظيفة.
فليك علّق قائلاً:
“النتائج لا تكفي، نحتاج إلى أداء يُشعر الجماهير أن الفريق يستعيد روحه.”
🧩 دور الطاقم الفني
الاجتماع شهد حضور أسماء بارزة مثل تياجو ألكانتارا، الذي انضم مؤخرًا للجهاز الفني كمستشار تكتيكي، إلى جانب محللي الأداء ومساعدي المدرب. كل فرد كان له دور محدد في رسم خارطة الطريق، من تحليل الخصوم إلى اقتراح تعديلات على تمركز اللاعبين.
