
في قرار أثار صدمة بين الجماهير والخبراء على حد سواء، قرر المدرب الألماني هانز فليك أن يبدأ مباراة برشلونة أمام فالنسيا — في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني — بدون روبرت ليفاندوفسكي ولا رافينيا.
ليس بسبب إصابة، وليس بسبب تعب… بل كخيار استراتيجي عميق، يحمل في طيّاته رسالة واضحة: الوقت قد حان لإعادة تعريف الهوية الهجومية لبرشلونة.
في ملعب يوهان كرويف، حيث يُعاد صياغة المستقبل كل يوم، دخل الفريق بتشكيلة لم يرها النادي منذ عقود:
ماركوس راشفورد ورونّي باردجي يشكان خط الهجوم الثنائي، بدلًا من العملاق البولندي الذي يملك 297 هدفًا في مسيرته، وبدلًا من الأسطوري البرازيلي الذي يمثل روح السرعة واللمسة السحرية.
هذا ليس تغييرًا… هذا هو تحول.
بعد غياب لامين يامال بسبب الإصابة، وتأثر الفريق بفقدانه في المباريات السابقة، قرر فليك أن لا ينتظر “نجمًا” ليُنقذ الفريق — بل أن يُطلق جيلًا جديدًا ليصنع التاريخ بنفسه.
🧩 التشكيلة الرسمية:
برشلونة (4-3-3):
جارسيا – مارتن – كوبارسي – إريك – كوندي
كاسادو – فيرمين – بيدري
رونّي باردجي – ماركوس راشفورد – توريس
فالنسيا (4-4-2):
أجيريزابالا – فولكوير – تاريجا – دياكابي – كوبيتي
جايا – سانتاماريا – جويرا – لوبيز
دانجوما – دورو
لماذا هذا القرار مثير؟
- راشفورد: لم يُشارك سوى مرتين فقط هذا الموسم، لكنه يمتلك القوة، السرعة، والقدرة على استغلال المساحات خلف الدفاعات — وهو ما يحتاجه برشلونة الآن بعد فقدان يامال.
- رونّي باردجي: الشاب البالغ من العمر 19 عامًا، الذي كان مجرد اسم على قائمة اللاعبين الصغار قبل شهرين، أصبح اليوم قائدًا هجوميًا في أكبر مسابقة في العالم. إنه رمز لفلسفة فليك: الثقة بالشباب، لا التمسك بالأساطير.
- ليفاندوفسكي ورافينيا على الدكة؟ ليس إقصاءً… بل إعادة توزيع للأدوار. ربما يكونان خيارًا استراتيجيًا للثانية 70، عندما تتغير الديناميكية، أو لاستنزاف الخصم بضغط نفسي.
رسالة فليك: “نحن لا نحتاج إلى أسماء… نحن نحتاج إلى عمل”
في تصريحات سابقة، قال فليك:
“في برشلونة، لا تُبنى الفرق على الماضي. تُبنى على اللحظة الحالية، وعلى من يُريد أن يُثبت أنه يستحق أن يلبس القميص.”
هذا التشكيل ليس تجربة… هو امتحان.
امتحان لجيل جديد يُطالب بإثبات نفسه تحت ضغط مباريات الليجا.
امتحان لراشفورد، الذي يبحث عن بداية جديدة بعد رحلة طويلة في مانشستر يونايتد.
امتحان لرونّي، الذي يحلم بأن يصبح اسمًا يُذكر بجانب أسماء مثل ميسي ونيمار.
ومن ناحية أخرى، فالنسيا لا يملك شيئًا يخسره — فقط يسعى لتسجيل نقطة على أرض المنافس، وربما كتابة فصل جديد في معركة الهبوط.
ماذا يعني هذا؟
إذا فاز برشلونة بهذا التشكيل…
→ فلن يكون انتصارًا عاديًا. سيكون انقلابًا تكتيكيًا، وبداية لعصر جديد.
إذا خسر؟
→ فستُطرح أسئلة كبيرة: هل فليك يسرع الخطى أكثر من اللازم؟ أم أن الفريق غير جاهز؟
لكن في كلتا الحالتين…
برشلونة لم يعد ينتظر الأبطال. هو الآن يصنعهم.
