
رغم التكهنات الكثيرة التي رافقت سوق الانتقالات الصيفية حول مستقبل فيرمين لوبيز، فإن لاعب وسط برشلونة قرر في النهاية البقاء ضمن صفوف الفريق، في خطوة أثارت اهتمام الجماهير والإعلام على حد سواء.
على الرغم من تقارير أشارت إلى تقدم نادي تشيلسي بعرض للظفر بخدمات اللاعب، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى بر الأمان، وظل لوبيز حاضرًا في تشكيلة برشلونة للموسم الجديد.
القصة بدأت قبل نحو شهر، عندما وصلت رسالة رسمية من تشيلسي إلى ديكو، المدير الرياضي للنادي الكتالوني، تُفيد باهتمام الفريق الإنجليزي بالتعاقد مع لوبيز، مع تلميح إلى إمكانية دفع ما يقارب 40 مليون يورو. لكن العرض لم يُقابل بأي رد من جانب برشلونة، إذ اعتبرته الإدارة مبلغًا لا يتناسب مع القيمة الفنية والمستقبلية للاعب.
فيرمين لوبيز، الذي يحظى بتقدير كبير من المدرب هانزي فليك، لم يُقدِم على خطوة رسمية تُعبر عن رغبته في الرحيل، على عكس ما يحدث عادةً مع اللاعبين الذين يسعون للانتقال. فعلى سبيل المثال، عندما تلقى إينيغو مارتينيز عرضًا من الدوري السعودي، توجه مباشرة إلى النادي لطلب الرحيل. أما لوبيز، ففضل الصمت والتفكير، ما يعكس تردده حيال فكرة المغادرة.
من جانبه، كان برشلونة واضحًا مع وكلاء اللاعب: لا يمكن التفكير في رحيله ما لم يُبْدِ هو نفسه رغبته بشكل رسمي. وفي الوقت نفسه، كانت إدارة النادي تضع سعرًا مرتفعًا جدًا على رأسه، يصل إلى نحو 90 مليون يورو، وهو المبلغ الذي كان يُعتبر شرطًا أساسيًا لأي مفاوضات جادة.
التكهنات تضخمت لاحقًا، حيث تحدثت وسائل إعلام عن عروض تتراوح بين 50 و58 مليون يورو من تشيلسي، لكن هذه الأرقام لم تُؤكَّد من مصدر رسمي، واعتبرها البعض مجرد مبالغات صحفية. في المقابل، بدا تشيلسي غير راغب في رفع عرضه إلى الحد المطلوب، ما أدى إلى توقف أي تطور فعلي في الصفقة.
ورغم قلة مشاركات لوبيز في بعض الفترات، إلا أن ثقة فليك فيه كانت واضحة، وهو ما عزز شعور اللاعب بأهميته داخل المشروع الكتالوني. إلى جانب ذلك، فإن الانتماء العاطفي للنادي، ورغبته في إثبات نفسه على المدى الطويل، لعبا دورًا مهمًا في قراره بالبقاء.
في المحصلة، لم يكن قرار البقاء ناتجًا عن رغبة واحدة فقط، بل نتيجة تضافر عوامل متعددة: تردد اللاعب في مغادرة بيته، تمسك برشلونة بقيمة عالية للاعبه، وغياب عرض مالي يُقنع الإدارة بالتخلي عنه. كل ذلك، إلى جانب الاحترام المتبادل بين النادي واللاعب، شكّل خلفية مثالية لاستمرار العلاقة بين الطرفين.
وبهذا، اختار فيرمين لوبيز أن يواصل مسيرته مع برشلونة، آملًا في استغلال الفرصة لإثبات أنه قادر على لعب دور محوري في بناء مستقبل الفريق.
