ألونسو يكتب فصلاً جديداً في تاريخ ريال مدريد: البداية الأقوى منذ عقود.. والحلم باللقب الثامن يلوح في الأفق

حقق ريال مدريد انتصارًا صعبًا لكنه مُرضٍ على حساب ريال سوسيداد بنتيجة 2-1، في مباراة الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، ليُكمل بذلك بداية غير مسبوقة في عصره الحديث: أربعة انتصارات في أول أربع مباريات — إنجاز لم يحققه النادي الملكي منذ أكثر من 15 عامًا.

بقيادة المدرب الشاب تشابي ألونسو، الذي يُعيد تعريف معنى “الاستمرارية” في قلب العاصمة الإسبانية، أصبح ريال مدريد أول فريق في الليجا هذا الموسم يحتفظ بسجله خاليًا من الخسائر، ويتصدر جدول الترتيب برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات، دون أي هزيمة أو تعادل.

هذا الإنجاز لا يُعد مجرد بداية جيدة… إنه عودة إلى نسيج التاريخ.
ففي تاريخ ريال مدريد الطويل، لم ينجح سوى ستة مدربين في تحقيق الفوز في أول أربع مباريات بالدوري — وكلهم عرفوا كيف يصنعون أسطورة:

المدربالعام
خوسيه بيراوندو1929
إنريكي فرنانديز1953
لويس كارنيجليا1959
فاندرلي لوكسمبورجو2005
مانويل بيليجريني2009
تشابي ألونسو2025

أصبح ألونسو الآن جزءًا من هذه القائمة المقدسة — ليس فقط كمُدرب، بل كـ”وارث” لروح الفريق. فهو لا يقلد بيليجريني، بل يُكمل مسيرته بأسلوبه الخاص: توازن بين الضغط والتحكم، وثقة بالشباب، وعقلية الفائز.

منذ تولي المهمة، لم يكتفِ ألونسو بتحقيق النتائج، بل أعاد بناء ثقافة الفوز داخل الملعب. لم يعد اللاعبون يلعبون فقط من أجل اللقب، بل من أجل إحياء الذكريات.

وفي تاريخ النادي، شهدت 13 مرة سابقة نفس البداية القوية (4 انتصارات متتالية)، وانتهى بها الأمر بالفوز باللقب في 7 مناسبات — آخرها في موسم 2009–10 تحت قيادة بيليجريني. أما الست مرات الأخرى، فقد انتهت بوصافة أو خيبة أمل… لكن كلها كانت تحمل رسالة واحدة: البداية لا تحدد النهاية، لكنها تصنع الإيمان.

اليوم، يقف ريال مدريد على حافة عهد جديد.
تشابي ألونسو لا يسعى فقط للفوز باللقب الثامن في عصره — بل يريد أن يثبت أن “الملكية” ليست مسألة تاريخ، بل هي حالة مستمرة، تُبنى يومًا بعد يوم، بقلب مُتماسك، وعقل مُتفتح، وروح لا تعرف الاستسلام.

الموسم ما زال في بدايته… لكن إذا استمر هذا المسار، فربما لن نتحدث فقط عن “بداية رائعة”، بل عن عصر ألونسو.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *